12 كانون الأول, 2018
Login  | 
 
You are here :: Q&A24
 ما هو الايمان؟ و لماذا لا ننال ما نطلبه بالصلاة؟ Minimize
 
 
الايمان واستجابة الصلاة

 الايمان هو ان نعترف بحقيقة وجود الله كخالق للسماء والارض وكل ما فيهما وكأب محب للبشر صالحم معه من خلال موت ابنه الوحيد يسوع المسيح لينال كل من يؤمن بموته وقيامته لاجل الفداء نعمة الحياة الابدية. وفي الاية الوحيدة التي تعرف الايمان في الكتاب المقدس، اي ماهية الايمان نقرأ" واما الايمان فهو الثقة بما يرجى والايقان بامور لا ترى" عبرانين 11 : 1 ان ايماننا كمولدين من روح الله من خلال ابنه يسوع المسيح لا يمكن ان يرتكز على ادلة وبراهين. اي اننا لا نطلب ان يرينا الله ذاته بطرق حسية محدودة كي نؤمن بوجوده. ان الله الذي روحه ترف فوق الارض كلها لا يمكننا ان نطلب استيعابه واستيعاب مخططاته بطاقاتنا الفكرية المحدودة التي بالكاد ترى وتدرك حسياً المكان الذي نقف عليه. نحن بحسب حواسنا البشرية نرى الى الامام وبعض الرؤية من خلال طرفي العينين ولكننا لا نقدر ابداً ان نرى الوراء واذا اردنا ذلك علينا ان نلتفت الى الوراء فيصبح ما كان امامنا وراء جديداً. يا لمحدوديتنا فحتى في مكان يوازي حجم جسدنا نحن عاجزون عن رؤية مكتملة الجوانب فكيف لنا ان نستوعب بغير الايمان، الله الذي في السماء وفي الارض وما فيهما في ان واحد؟ كمؤمنين نحن نصدق ما تعلمنا اياه الكلمة والكلمة تعلمنا انه بامكاننا ان نأتي الى الله ابينا السماوي رافعين اليه احتياجاتنا التي يعرفها هو اصلاً قبل ان نطلبها. "وحين تصلون لا تكرروا الكلام باطلاً كالامم فانهم يظنون انه بكثرة كلامهم يستجاب لهم. فلا تتشبهوا بهم. لان اباكم يعلم ما تحتاجون اليه قبل ان تسألوه." متى 6 : 7-8 ونحن نعلم ايضاً ان طلباتنا تصل كل حين الى اذن الله وهذا ما يعلمنا اياه ايضاً الكتاب المقدس في عهديه القديم والجديد. في سفر المزامير الاصحاح 145 العدد 18 يقول المرنم " الرب قريب لكل الذين يدعونه الذين يدعونه بالحق. يعمل رضى خائفيه ويسمع تضرعهم فيخلصهم" ولكن هذا لا يعني ابداً ان على الله ان يستجيب صلواتنا بما يرضينا كي يثبت قدرته الالهية وحقيقة وجوده كما انه لا يعني ابداً ان عدم استجابة الصلاة اي عدم حصول ما نطلبه من الله يعني اننا ضعفاء الايمان وان الله يحاسبنا عن ذلك بعدم استجابة صلاتنا. فلنعد قليلاً الى العدد 18 من الاصحاح 145 من المزامير ولنركز هنا على كلمة" فيخلصهم" ان استجابة الله صلوات خائفيه هي دوماً لاجل "خلاصهم" اي حريتهم و امانهم اي سلامتهم المؤكدة البعيدة المدى. ان معنى الاستجابة للصلاة ليس دائماً ان يأخذ المؤمن ما يطلبه وانما ما هو في حاجة اليه. والله لا يرى حاجتنا بعين رغبتنا وانما بعين خيرنا الذي يمتد ابعد من حاجة قد تكون في اغلب الاحيان ظرفية ذا ت نتائج قد تصبح سلبية في وقت لاحق. نعم يعلمنا الكتاب المقدس في متى الاصحاح السابع عشر العدد 20 انه " لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا الى هناك فينتقل ولا يكون شيء غير ممكن لديكم" فلنأخذ معنى هذه الاية حسب موقعها من النص الكتابي. لقد كان التلاميذ يسعون الى التغلب على الشيطان ولكنهم لم يقدروا لخوف ربما او شك بقدرتهم على محاربته وبالنتيجة لم يتمجد الله من خلال ايمانهم. ولعلنا نقدر ان نرى هنا ثلاثة عناصر اساسية يترتب عليها احداث اي تغير في حياتنا من خلال الصلاة. صلاتنا يجب اولاً ان تكون نابعة من ايمان قوي لا يهتز وان يكون لها هدفين اساسين او نتيجتين اساسيتن : غلبة للشيطان ومجد لله. كم من مرة اخذنا حقاً بعين الاعتبار هذه العناصر عندما نرفع طلباتنا امام الله؟ فلنأخذ بعض الايات من العهد الجديد التي تعلمنا الكثير في شأن صلاة المؤمن واستجابة الله.
متى 17 : 7 "اسألوا تعطوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يفتح لكم". فلنأخذ كمفتاح لهذه الاية "اسألوا"

يوحنا 16: 23..." الحق الحق اقول لكم ان كل ما طلبتم من الاب باسمي يعطيكم" فلنأخذ هنا كلمة المفتاح " باسمي"
1يوحنا 5 : 14" وهذه هي الثقة التي لنا عنده انه ان طلبنا شيئاً حسب مشيئته يسمع لنا". ولنأخذ هنا كلمة المفتاح

" حسب مشيئته".
متى 21 : 22 "وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه" وهنا فلنأخذ كلمة " مؤمنين"
يعقوب 5 : 16 " اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات وصلوا بعضكم لاجل بعض لكي تشفوا. طلبة البار تقتدر كثيراً في فعلها" فلنأخذ مفتاحاً من " طلبة البار"
يوحنا 15 : 7 "ان ثبتم في وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم". فلنأخذ " إن ثبتم"
1 يوحنا 3 : 22"ومهما سألنا ننال منه لأننا نحفظ وصاياه ونعمل الاعمال المرضية امامه". فلنأخذ " نحفظ وصاياه ونعمل"
يوحنا 15 : 16" ليس انتم اخترتموني بل انا اخترتكم واقمتكم لتذهبوا وتأتوا بثمر ويدوم ثمركم. لكي يعطيكم الاب ما طلبتم باسمي" فلنأخذ هنا " وتأتوا بثمر ويدوم ثمركم"
يوحنا 14 : 13 "ومهما سألتم باسمي فذلك افعله ليتمجد الاب بالابن"

هذا ما يجب ان يكون لسان حالناعندما نرفع بالصلاة طلباتنا الى الاب السماوي : علينا ان نسأل بأسم يسوع، حسب مشيئة الاب مؤمنين اننا سننال، طالبين بطلبة البار الثابت في الرب يسوع الحافظ وصاياه العامل ما يرضيه بدليل الثمر الدائم، عندها مهما سألنا بأسم يسوع ذلك يفعله على ان يكون في ذلك ليس فقط تحقيقاً لطلب المؤمن وانما بالدرجة الاولى مجد لله. واي صلاة لا يتمجد من خلالها الاب بالابن لن تستجاب بنعم. واخيراً فلننظر الى آيتين في الكتاب المقدس قد تعتبران مختصر ما يريده الله منا كمؤمنين اياً تكن حاجاتنا واياً تكن حالتنا واسباب قلقنا او خوفنا حتى ولو كان الموت احداها لانه في المسيح يسوع لا موت بل حياة ابدية. " لكن اطلبوا اولاً ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم" متى 6 : 33 . واحياناً تكون " هذه كلها" اكثر من مأكل ومشرب ولباس. قد تكون الصحة والحياة، صحتنا او صحة احباء لنا، حياتنا او حياة احباء لنا ولكن دائماً فلنطلب ملكوت الله اولاً. اما بالنسبة للباقي فيعلمنا الكتاب المقدس في فيليبي الاصحاح الرابع العدد الرابع " افرحوا في الرب كل حين واقول ايضاً افرحوا. ليكن حلمكم معروفاً عند جميع الناس. الرب قريب. لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله. وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وافكاركم في المسيح يسوع". يريدنا الله ان نرفع جميع طلباتنا امامه" بالصلاة والدعاء مع الشكر". فلننتبه الى كلمة "مع الشكر"، الشكر يحمل معنى الحمد والرضى اي عندما نقف امام الله طالبين يجب ان نكون راضين حتى قبل ان نعلم موقف الله وكيفية استجابته لصلاتنا. لا يكون كلامنا كلام اليائس الذي لا امل لديه ويقول لنا ايضاً في بقية العدد " وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وافكاركم في المسيح يسوع" اذا نحن نرفع طلباتنا الى الله بالصلاة والدعاء مع الشكر والجواب هو" سلام الله يحفظ قلوبنا وافكارنا في المسيح يسوع" ما يعدنا الله به هنا هو اثمن من ان تستجاب صلواتنا. هو وعد انه مهما حصل فان قلوبنا وافكارنا ستكون محفوظة في الرب يسوع. وما هي المواعيد المدخرة لنا في الرب يسوع؟ لنا في شخص الرب يسوع شبع لانه " خبز الحياة" لنا فيه ارتواء لانه " الماء الحي" لنا فيه نور لانه نور " نور العالم" لنا فيه حياة ابدية لانه حمل الله " الحامل خطايا العالم" ولنا فيه فرح لا ينزع ولا ينطق به " ذلك وان كنتم لا ترونه الان لكن تؤمنون به فتبتهجون بفرح لا ينطق به ومجيد نائلين غاية ايمانكم خلاص النفوس" 1 بطرس 1 : 8

كاتيا سلامة
 
 

 

 Print   
 علق على الموضوع Minimize
  Add Comment



Submit Comment
  View Comments
No comment.
 Print   
طلبة صلاة | اسئلة القراء | الحق يحرر | الصفحة الرئيسية
Privacy Statement | Terms Of Use
Copyright 2007 by alhaqyoharer.com